"دبلوماسية فجة" تلقي بظلالها على قمة ترامب وشي.. العقوبات وحرب إيران محور مباحثات الصين وأميركا

نشر
آخر تحديث
الرئيسان الأميركي والصيني/ AFP

استمع للمقال
Play

سيعقد زعيما أكبر اقتصادين في العالم، الصين وأميركا، أول لقاء مباشر بينهما منذ أكثر من ستة أشهر، في محاولة منهما لترسيخ العلاقات المتوترة بسبب الخلافات التجارية، والحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وغيرها من مجالات الخلاف بينها استراتيجية الطاقة.

في الفترة الأخيرة، جمعت الصين بهدوء أكبر مخزون من النفط الخام في العالم. ويُعدّ هذا إنجازاً كبيراً لدولة تُعتبر أيضاً أكبر مستورد للطاقة في العالم.

يُضفي هذا الأمر ديناميكية جديدة على علاقات بكين مع الولايات المتحدة التي اتسمت بـ"دبلوماسية فجة" بين العقوبات والحرب التجارية، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس شي جين بينغ لاستضافة الرئيس دونالد ترامب في زيارة دولة بالغة الأهمية يومي 14 و15 مايو/أيار.

تتخذ الزيارة أهمية كبيرة في عالم مضطرب بتأثير من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتشابك فيه العلاقات في ظل الحرب التجارية والعقوبات الأميركية، حيث ستكون العلاقات بين طهران وبكين مادةً دسمة لمباحثات الرئيس الأميركي.

حزب "إبريق الشاي"

هناك جدل قائم، فقد منعت وزارة التجارة الصينية الشركات الصينية من الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على المصافي الصغيرة التي تشتري النفط الخام الإيراني، وفق CNBC. 


اقرأ أيضاً: قبل قمة ترامب وشي.. محادثات تجارية بين الصين وأميركا في كوريا الجنوبية


ووفقاً لشركة تينيو للأبحاث، شجّعت السلطات الصينية ما يُسمى بـ"مصافي إبريق الشاي" على استيراد النفط الإيراني لأنها تُعتبر بمنأى عن العقوبات الخارجية. وتحذر الشركة من أن عدم امتثال الصين للعقوبات قد يدفع واشنطن إلى فرض جولة ثانية من القيود للحد من التجارة الصينية الإيرانية.

المخزونات

بحسب شركة كيبلر، لم تعد أسواق النفط تعاني من اضطراب في التدفقات، بل من صدمة متفاقمة في المخزونات. وتشير الشركة التحليلية إلى أن معظم شحنات الشرق الأوسط التي تم تحميلها قبل الحرب قد تم تفريغها، مما يعني تسارع انخفاض المخزونات وتباطؤ عمليات التكرير المحلية.

 

 

وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الصين أضافت ما معدله 1.1 مليون برميل يومياً من النفط الخام إلى احتياطياتها الاستراتيجية في عام 2025، وتشير "البيانات الحكومية الأولية إلى أن الصين واصلت بناء مخزوناتها في عام 2026" تحسباً للصراع الإيراني.

وهذا يعني أن متوسط ​​مخزونات النفط الحكومية والتجارية في الصين بلغ حوالي 360 مليون برميل في ديسمبر 2025، مقارنةً باحتياطيات الولايات المتحدة الاستراتيجية التي بلغت نحو 414 مليون برميل خلال الفترة نفسها.


اقرأ أيضاً: هل تمدد واشنطن اتفاق المعادن النادرة مع الصين؟


وقد ساهمت مشتريات الصين الكبيرة من النفط الخام في منع حدوث ارتفاعات أكبر في أسعار النفط وسط حالة الجمود في مضيق هرمز. كما وفر ذلك شريان حياة للمستوردين الآسيويين الذين تأثروا بشكل مباشر بتوقف إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

دبلوماسية النفط

بحسب معهد أكسفورد للطاقة، تُشكل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة والاضطرابات الناجمة عن العقوبات، بالنسبة للصين، ضمانةً لمواجهة قيود الإمدادات وتقلبات الأسعار والعملة.

ومن المتوقع أن تهيمن الحرب في إيران على اجتماع الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، ما قد يؤثر سلباً على بنود أخرى على جدول الأعمال، مثل الرسوم الجمركية والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي.

ويُغير سعي بكين الخفي لبناء احتياطيات نفطية استراتيجية ديناميكية الطاقة بين الصين والولايات المتحدة، مضيفاً بُعداً آخر من التعقيد إلى هذا الاجتماع الحاسم، وفق CNBC.

ملفات ساخنة

وفقاً لما أوردته رويترز، من المقرر أن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ قضايا إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، وذلك في إطار بحثهما لتمديد اتفاقية المعادن الحيوية، وفقاً لمسؤولين أميركيين استبقوا زيارة ترامب للصين التي تستغرق يومين هذا الأسبوع.

من المتوقع أن تتطرق محادثات ترامب وشي أيضاً إلى قضايا لطالما شكلت مصدراً للتوتر بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك إيران وتايوان والأسلحة النووية.

تحافظ الصين على علاقاتها مع إيران، ولا تزال مستهلكاً رئيسياً لصادراتها النفطية. وقد ضغط ترامب على الصين لاستخدام نفوذها للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن وإنهاء الصراع الذي بدأ عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير.

كما ضغطت إدارة ترامب على الصين بشأن تعاملاتها مع روسيا.

وقال أحد المسؤولين، بحسب رويترز: "تحدث الرئيس عدة مرات مع الأمين العام شي جين بينغ حول إيران وروسيا، بما في ذلك الإيرادات التي تقدمها الصين لكلا النظامين، فضلًا عن السلع والمكونات والقطع ذات الاستخدام المزدوج، ناهيك عن إمكانية تصدير الأسلحة. أتوقع استمرار هذا الحوار".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة